موجة اغتيالات تواجه بعثة الأمم المتحدة لإحصاء السكان في كركوك الكرد يريدون المباشرة بالاستفتاء وعشائر عربية تحذر من العودة الي العنف والتركمان يدعون إلي التوازن
كركوك ــ الزمان فجر وصول مستشاري الامم المتحدة الي كركوك للبت في قضايات الملكية المتنازع عليها وتحديد قوائم بأسماء مواطني المدينة الاصليين الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات عن السكان الذين اقاموا فيها خلال الاربع سنوات الماضية بدعم من الاحزاب موجة اغتيالات جديدة في المدينة التي يقيم فيها العرب والاكراد والتركمان. فيما اتهم رئيس القائمة العربية المستقلة محمد خليل الجبوري الاكراد باستخدام قوتهم المسلحة لفرض سلطتهم ومشروعهم. في حين جدد التحالف الكردستاني دعوته لتنفيذ المادة 140 من الدستور والتي تنص علي اجراء استفتاء حول مصيرها نافيا ما وصفه بالمزاعم في استخدام السلاح لغرض السيطرة علي باقي المكونات المقيمة في كركوك. وتأتي هذه التطورات في وقت استدعي وفد المستشارين السياسيين في الامم المتحدة الذي وصل كركوك الاثنين خبراء من بغداد للمساعدة علي اعداد التقرير الدولي حول المناطق المتنازع عليها. وقالت مصادر مقربة من الوفد ان الامم المتحدة ستبحث التغير السكاني قبل وبعد عام 2003 وتحديد من هو المواطن الكركوكي الذي له حق الانتخابات من خلال فحص السجلات الاقضية والنواحي ومقارنتها بالسجلات العامة في بغداد وموضوع العقود الزراعية وقضايا الملكية. ويتهم العرب والتركمان الحزبين الكرديين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني بتسهيل اقامة مئات الاكراد في المدينة لتسهيل ضمها الي كردستان في الاستفتاء المتوقع. فيما ينفي الحزبان الكرديان هذه الاتهامات ويقولان ان جميع هؤلاء اجبرهم النظام السابق علي النزوح وقرروا الآن العودة الي مدينتهم. واغتال مسلحون الشيخ وريا فتاح خليل الكاكي امس زعيم عشيرة الكاكي المعروفة خلال محاولة خطف نجله في هجوم وقع بحي الواسطي جنوب كركوك. وكان نجل قائمقام ديس التابع لكركوك قد اصيب خلال محاولة لاغتيال والده الاثنين في هجوم وقع وسط القضاء. ويطالب الاكراد بالحاق كركوك باقليم كردستان في حين يعارض التركمان والعرب ذلك. واكد الجبوري ان "الحل الامثل هو التوافق. فمهما فعلوا لن ينالوا من عزيمة العرب والتركمان علينا ان لا نضيع الوقت دون حل". وتوقع ان تكون كركوك "قاعدة عسكرية دائمة للقوات الامريكية. فهنا محور العراق والمنطقة وخير دليل علي ذلك هو زيارة كبار المسؤولين الامريكيين للمدينة التي تشكل مفتاح الحل للعراق او تقسيمه". من جهتها، قالت القيادية في "الجبهة التركمانية" وعضو مجلس المحافظة جالا نفطجي "كنا نشعر كتركمان بالخوف من حدوث فراغ امني لكن بعد ارسال الحكومة فرقة تابعة للجيش العراقي، باتت الاحوال مختلفة". وتوقعت كذلك اقامة "قاعدة ثابتة للقوات الامريكية في المدينة فخلال آخر لقاء لنا مع قائد قوات التحالف الجنرال ريموند اوديرنو اكد انهم لن يسلموا ملفها الامني قبل حل قضيتها رغم استقرار الوضع الامني". بدوره، يقول نائب محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري "اذا لم تكن هناك ادارة مشتركة وتوازن في عموم المؤسسات الامنية بين القوميات لحل مشكلة كركوك المعقدة، فاعتقد ان النزاع سيندلع في حال انسحاب القوات الامريكية". ويري فراس الحمداني من عرب كركوك ان "الاهالي متسامحون فيما بينهم ونسيجهم الاجتماعي اكثر التصاقا رغم الخلافات السياسية بين مختلف القوي".
Azzaman International Newspaper - Issue 3233 - Date 4/3/2009
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 3233 - التاريخ 4/3/2009